الشيخ السبحاني
119
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
يلاحظ عليه : بأنّ الموجود في ضمن الثلاث هو الواحد لا بشرط والمطلوب هو الواحد بشرط لا ، فكيف يمكن أن يقال إنّ الواحدة موجود في الثلاثة لتركبها عنها وعن وحدتين أُخرتين . وإن شئت قلت : إنّ المنشأ هو الطلاق بشرط شيء أي طلاقاً مقيداً بطلاقين آخرين والمصحَّح هو الطلاق بشرط لا ، فكيف يصح ؟ فيكون من قبيل ما قصد لم يقع وما حكم بوقوعه لم يقصد . والأولى الاستدلال عليه عن طريق الروايات كما أشار إليه في ذيل كلامه فنقول : انّ هنا طوائف من الروايات : الطائفة الأولى ما يدل بالصراحة على وقوع الواحدة : 1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : الطلاق ثلاثاً في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء . ( « 1 » ) 2 - وصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد وهي طاهر قال : هي واحدة . ( « 2 » ) 3 - وما رواه شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : قلت : فطلقها ثلاثاً في مقعد قال : تردّ إلى السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة . ( « 3 » ) وهذه الروايات مع كثرتها ووجود الصحاح وغيرها بينها يشرف الفقيه على القطع بعدم ورودها تقية ، وإنّما ورد لبيان الواقع . أضف إلى ذلك انّ في بعضها
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الأحاديث 1 و 2 ، وبهذا المضمون الحديث 3 و 7 و 11 و 12 و 13 و 14 و 16 و 28 و 30 من هذا الباب . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الأحاديث 1 و 2 ، وبهذا المضمون الحديث 3 و 7 و 11 و 12 و 13 و 14 و 16 و 28 و 30 من هذا الباب . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 4 ، وبهذا المضمون 3 و 7 و 11 و 12 و 13 و 14 و 16 و 28 و 30 من هذا الباب .